ابن الناظم

188

شرح ألفية ابن مالك

وهي أفضل وهما أفضل وهم أفضل وهنّ أفضل وإذا كان معرفا بالألف واللام لزمه مطابقة ما هو له في التذكير والتأنيث والافراد والتثنية والجمع وهو المراد بقوله وتلو أل طبق تقول هو الأفضل وهي الفضلى وهما الافضلان وهم الأفضلون وهنّ الفضليات أو الفضل وإذا كان مضافا فان أضيف إلى نكرة لزمه التذكير والافراد كالمجرد تقول هو أفضل رجل وهي أفضل امرأة وهما أفضل رجلين وهم أفضل رجال وهنّ أفضل نساء وان أضيف إلى معرفة جاز ان يوافق المجرد في لزوم الافراد والتذكير فيقال هي أفضل النساء وهما أفضل القوم وجاز ان يوافق المعرف بالألف واللام في لزوم المطابقة لما هو له فيقال هي فضلى النساء وهما أفضلا القوم وقد اجتمع الوجهان في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم . ألا أخبركم باحبكم اليّ وأقربكم مني مجالس يوم القيامة آحاسنكم أخلاقا الموطؤن اكنافا الذين يألفون ويؤلفون . وإلى جواز موافقة المضاف المجرد والمعرف بالألف واللام الإشارة بقوله وما لمعرفة أضيف ذو وجهين وقوله هذا إذا نويت معنى من يعني ان جواز الامرين في المضاف مشروط بكون الإضافة فيه بمعنى من وذلك إذا كان افعل مقصودا به التفضيل واما إذا لم يقصد به التفضيل فلا بد فيه من المطابقة لما هو له كقولهم الناقص والأشج اعدلا بني مروان اي عادلاهم وكثيرا ما يستعمل افعل غير مقصود به تفضيل وهو عند المبرد مقيس ومنه قوله تعالى . رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ . وقوله تعالى . وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ . اي ربكم عالم بما في نفوسكم وهو هين عليه وقول الشاعر ان الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه اعزّ وأطول أراد عزيزة طويلة وإن تكن بتلو من مستفهما * فلهما كن أبدا مقدّما كمثل ممّن أنت خير ولدى * إخبار التّقديم نزرا وردا لأفعل التفضيل مع من شبه بالمضاف والمضاف اليه فحقه أن لا يتقدم عليه الّا لموجب وذلك إذا كان المجرور بمن اسم استفهام فإنه لا بد إذ ذاك من تقديمهما على افعل التفضيل ضرورة أنّ الاستفهام له صدر الكلام تقول ممن أنت خير ومن كم دراهمك أكثر ومن أيهم أنت أفضل وإذا كان المجرور بمن غير الاستفهام لم يتقدم على افعل التفضيل الّا قليلا كقول الشاعر